أوقرأ زورا وبهتانا : قل جاء الحق وزهق الباطل….في سياق لا يزهق فيه إلا الحق (حقوق المواطنين)، ولا يرتفع وينتصر فيه إلا الباطل (الفساد والنفاق، والقبلية والمحسوبية والرشوة، والما
| ► | مايو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||

بعد ثلاث سنوات من الإنقلاب على ولد الطائع، العسكر ينقلب على خليفته في موريتانيا معلنين بذلك إستمرار مسلسل الحماقات الذي ينفذ بطولته أفراد من الجيش الموريتاني يتنافسون فيه على ما تبقى من سراب السيادة والنفوذ في بلد السيبة، واضعين بذلك مسما
من الصعب جدا على المراقب الخارجي فهم النظرة المزدوجة والمتناقضة أحيانا لدى المجتمع الموريتاني لإختلاس المال العام، فمن جهة تتم إدانة هذا النوع من الممارسات في المحافل العامة وفي ثنايا الخطاب الرسمي سواء من طرف المعارضة التي لا تفتأ تعيب على الحكومات تساهلها إن لم نقل تواطئها مع المفسدين داخل دهاليزها، أو من طرف الحكومات التي تتحدث دوما عن السعي إلى إجتثاث الفساد وتنقية الإدارة منه.
ومن جهة ثانية وعلى النقيض من هذه النظرة التي تحمل إجماعا ظاهريا على نبذ الفساد، تكشف أعمال المسؤولين سواء من أدانوا هذه الأعمال من داخل صفوف المعارضة أو من مواقع رسمية إجماعا من نوع آخر، حيث تتناسب القيمة السياسية والإجتماعية للفرد طرديا مع قدرته على التلاعب بالمال العام ونهبه، فهكذا ترى من إشتهروا بالجرأة في السطو على المال العام يتنقلون من أفضل المواقع والمناصب الحكومية إلى أكثرها حساسية وكأنهم يكافؤون على ماراج عنهم داخل الأوساط الرسمية والشعبية من الخيانة.
فلا تلبث تسمع عن سرقات فلان في إدارته للشركة كذا وعن إفلاسها هذه الأخيرة حتى تتفاجأ به وزيرا في بداية رحلة طويلة من التكريم على ما أقترفت يداه. والأمثلة على هذا أكثر من أن يطالها الحصر، فمن الشيخ العافية، إلى السغير ولد إمبارك وإنتهاء بولد الواقف طريق طويل من العبث بالمال العام والمؤسسات الوطنية تجعل من السهل على المرأ أن يجزم بأن أقصر الطرق إلى تسنم المناصب الحكومية والتعمير فيها يبدأ بإفلاس أحدى الشركات أو المؤسسات العامة.
كما أنه بالموازات مع هذه الممارسات يجد المرأ قبولا واسعا على مستوى الأفراد والمجموعات القبلية لسرقة المال العام بل والتشجيع عليه بحيث يوصف أصحابه بالشمرة والرجولة إلى غير ذلك من صفات الحمد، ثم تراهم يستقبلون أينما حلوا إستقبال الأبطال، وكأن لا أحد يعير إهتماما لقيم كالنزاهة والصدق أو يجرأ على السؤال: أين لك هذا؟ وفي ذات الوقت يوصف نظرائهم من المسؤولين الذين لم يظهروا مواهب تذكر في هذا المضمار(وم
قبل أسابيع من التعديل الوزاري الأخير الذي أطاح بحكومة الزين ولد زيدان وجاء بحكومة الشيخ العافية وبيجل وولد الواقف، كنت قد نشرت مقالا على موقع الأخبار طرحت من خلاله تصورا عن واحد من السناريوهات القليلة التي يمكن من خلالها أن تخرج موريتانيا من حالة التخبط التي عاشتها على مدى العقود الخمسة الماضية من عمرها.
السناريو موضع الذكر يتلخص في حصول ثورة شعبية هادئة تستعيد من خلالها الجماهير السلطة من أيدي النخب العابثة التي ظلت تتداولها منذ الإستقلال وإلى اليوم.
وأوضحت في ذلك السياق حقيقة أنه لكي تنجح الثورة هذه لابد من إبعاد كل العناصر التي شاركت في الحكومات السابقة بغض النظر عن الموقع الذي شاركت منه، بحجة أن هذه العناصر إعتادت على السير والحركة داخل عالم الملهاة-المأساة الذي نعيشه اليوم ولم يعد بمقدورها أن تتصورا واقعا مغايرا أو أسلوبا مختلفا في الإدارة ومن ثمة فإن من حقها على الوطن (على الرغم من كل ما إقترفت في حق أبنائه)، ومن مصلحة أهله أيضا أن توضع في مصحات عقلية ودور لإعادة التأهيل في إنتظار أن يستعيد أفرادها عافيتهم.
ومن الخطأ هنا التفريق بين من يتموقعون اليوم تكتيكيا في صفوف المعارضة وأعينهم على ما تسفر عنه الطبخات الوزارية الدورية وبين من يتولون بالفعل وبحماس وتفان منقطعي النظير تصفية ما تبقى من مؤسسات السيادة الوطنية، فكلا الفريقين قد برهن وبما لا يدع مجالا للشك أن الحرص على المصالح العامة ليس على قائمة الأولويات—هذا إذا سلمنا أن مصطلحا من هذا القبيل يوجد في قواميسهم السياسية أصلا.
فلا يخفى على أحد كون كل هذه القوى كانت مستعدة عندما قلب إعل وأتباعه ظهر المجن لأستاذهم في علم الغلول وفنونه أن تفتح صدورها وبطونها لهؤلاء و أن تتناسى كل أحاديثها عن الوقوف في وجه الفساد وعن ضرورة معاقبة مرتكبيه والإنتصاف منهم…وكأن الإنقلابين الجدد ملائكة ذوي أيد نظيفة جاءوا من كوكب آخر و كل همهم أن تصب
يشعر المرأ بأشد الأسى والمضاضة وهو يشاهد التقارير الواردة من موريتانيا حيث تتزاحم صور الفاقة والجوع والمرض…حيث تختفي مظاهر التحضر، حيث صور البشر تحاكي الأشباح…حيث يطبق الساسة المكر الشيطاني ببراعة تحسدهم الشياطين عليها…حيث التغيير تدرج من السيئ إلى الأسو…حيث التقهقر يكتب تقدما ويقرأ تطورا، حيث يثاب المفسدون على فسادهم وتقام لهم المآدب وتسلم لهم مناصب وخيرات الأرض يتبوؤون منها حيث يشاؤون لأن ذلك هو التفسير المتفق عليه لقول الله تعالى: ولاتوتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما…ألخ!
نعم يقف المرأ أمام كل هذا مشدوها منكسر الخاطر لا يدري أيبكي لحال آلاف المساكين ممن صاموا أعمارهم عن خيرات البلاد، أم يرثي لحال الآلاف ممن إمتطوا عجاج المخاطر هربا—من أرض كلما أسرجوا فيها مصباحا للأمل أطفأته عواصف السياسة ومكاء السي
واجهت موريتانيا منذ ولادتها وحتى اليوم مجموعة من الأزمات السياسية والإقتصادية وحتى الإجتماعية شكلت فيما بينها فواصل سمفونية غير متجانسة(كي لا نقول مزعجة) لقصة واجهت تجاهلا من الزمن ولعنة من الجغرافيا ومزيجا محبطا بل مهلكا من التآمر والسخرية من لدن الجمهور..فواصل كانت قدرا لقصة إمتلك كتابها خليطا عجيبا من سعة الأفق وجنون الأحلام ووقاحة الأمل من جهة، وعجزا مخلا عن إستشراف المشاكل المستقبلية و كسلا كارثيا عن السعي لتحقيق هذه الدولة-الحلم من جهة أخرى.
ومع هذا كانت "النخبة" المتحكمة في الأمور دوما قادرة ومن خلال القليل من المناورة السياسية المنبثقة إما عن علم دفين بطبيعة العقل الجمعي للشعب المسكون بفكرة الرحيل وتجديد الأرضية (تبدال لمراح) أو بواقع من الصدفة أن تخلق شعورا لدى هؤلاء –حتى وإن كان زائفا– بأنه قد تم تجاوز العقبات التي كانت تقف في وجه العربة وأن الرحلة قد بدأت مجددا.
ولهذا ورغم أن العربة من الناحية العملية لم تراوح مكانها وأن العقبات لم يتم تذليلها إطلاقا، وإنما تم تحاشيها و خلق المزيد من جنسها، فإن تحولا طفيفا في الوجهة صنع في مخيلة الأمة الرحالة هذه مع مرور الوقت وهما بحدوث حراك بسبب التغير اللحظي في نوعية التضاريس الماثلة أمامها عينيها.
ومع أنه من الصعب أحيانا التكهن بمدى قدرة البشر على خداع ذواتهم من خلال نسج الأساطير حول ماهيتهم وكيانهم، ولا نهائية الإتجاهات والمسارات داخل الخيال البشري ذاته، فإنه كان جليا منذ البدأ أن محدودية الجهات (أربع، أو ثمانية بإعتبار خلق جهات بينية) في رحلة أفقية على سطح الارض تجعل من حراك هذه العربة عملا سيزفيا محكوما عليه ليس فقطا بعدم الجدوائية بل بالفناء أيضا ما لم يحصل أحد أمور ثلاث:
1-المسح الجماعي لذاكرة راكبي العربة بحيث يمكن إعادة توجيههم نحو المعالم التضاريسية التي مروا بها سابقا دون التعرف عليها،
2-إستبدال هؤلاء بجيل جديد من الركاب وتكرار نفس السناريو لعقود من الزمن حتى تكمل العربة نوح الجهات كلها.
3-الإتفاق الجماعي الحاصل بالإكراه الفكري أو المادي على التحرك في إتجاه معين مهما تكن المطبات والصعاب والصبر في مواجهتها.
وهكذا و على طيلة العقود الأربعة الماضية من تاريخ البلد كانت الظروف بإستمرار مهيئة لإستخدام الإحتمالين الأول والثاني فقط، في حين ظل الإحتمال الثالث مغيبا لسهولة تبني أحد الأولين وللمشقة والعنة المترتبين لا محالة على الأخير.
فالقصر النسبي للأعمار في البلد تكفل بخلق الجيل الناشئ الغض الذي لم يملك أكثر من مزيج من الوعي الضبابي الأركان الأسطورة وعدم المبالات بتفاصيلها على أي حال، كما أن التخلف على مستوى الخدمات الصحية كان قمينا بأن يخلق من أوائل الركاب جيلا ضعيفا إلا من قدرته على الإيمان بالرحلة وتحركها حتى وإن كان لا يكترث على أي إتجاه تحصل فكل المومنين على يقين أنه : أينما تولوا فثم وجه الله… وبهذا تم الإستغناء عن تقنية مسح الدماغ المكلفة وغير المتوفرة أصلا!
وقد عمدت النخب المتحكمة إلى إستخدام كلا الاسلوبين في الماضي بشكل إنفرادي أو تركيبي وبمستوى لا بأس به من النجاح..غير أنه في السنوات القليلة الماضية أصبح ثمة نوعا من التململ وعدم الرضا عن هذا النوع من الأسالبيب…فكثرة تكرار تغير وجهة الرحلة خلق نوعا من السآمة لركاب العربة الذين لم يعدوا مقتنعين بجدوائية الرحلة-الأسطورة لغلبة الرتابة وغياب عناصر التشويق عليها. ثم زاد الطين بلة أن الأجيال الجديدة من ركاب العربة أفتقدت عنصرين أساسين تحلى بهما الجيل القديم ساهما بشكل أو بآخر في إستمرارية الجانب الروحي (على الرغم من غياب الجانب الفيزيائي أصلا) من الرحلة:
-أول هذين هو أن الأجيال الجديدة لم تمتلك أو تكن قادرة على خلق رحلة موازية كما هو شأن الجيل القديم وبالتالي كانت متعطشة لحصول تقدم ما كي تبرهن لذاتها أن ما آمنت به حقيقة لا وهم…فالحقائق بالنسبة لهذه ا
كما هو متوقع إنصب إهتمام الصحافة (المطبوعة والألكترونية) هذا الاسبوع على الأحداث المروعة التي عاشتها إنواكشوط. فبعد أيام من نقل الخبر ونقيضه عن قتيل لم يقتل، وناج لم ينج، وجريح لم يجرح، وهارب لا زال في قبضة "العدالة" وعن خطط "إرهاب" كانت، أو لم تكن، وبعد أن تحول الصراع بين قوى الامن و "السلفيين" من واقع المواجهة إلى المطاردة بدأ الحديث على ما يبدوا يتركزعلى محاولة معرفة خلفيات هذا الصراع وأبعاده.
وهكذا فلم تكد تخفت أصوات الرصاص حتى طفت على السطح مجموعة من الكتابات (و قد تحمل الأيام القادمة المزيد منها) حاول أصحابها أن تكون تفسيرا للأعمال الإجرامية التي شهدتها موريتانيا في بحر الأسبوع الماضي. ورغم أنه من الطبيعي أن يظهر هذا النوع من الكتابات عقب حوادث بهذه الدرجة من الخطورة و"التشويق"، فإنه لفت إنتباهي سرعة خروج بعضها إلى العلن و كذا جرأة (إن لم نقل تسرع) أصحابها في إستخلاص النتائج وصوغ الخلاصات. لكن الشيئ الأغرب هو أن هذه "العجلة" النسبية لم تنعكس على مضمون هذه الكتابات حيث جائت محملة بنبرة قوية واثقة وكأن أصحابها إما شاركوا في تخطيط أو تنفيذ هذه الأعمال، أو كانوا يسترقون السمع إلى أخبارها وهي تعرج إلى السماء!
ولأن هذه الكتابات حملت مزيجا مشوقا من المعلومات والآراء والمغالطات الجريئة فقد قررت أن أحاورها أبرزها في الأسطر التالية. وقد وقع إختياري على "تحليل إخبراي" نشر على موقع "تقدمي" وهو تحليل حبذ صاحبه الغوص في كتب علم المؤامرة والخروج بصفحة حمراء تقطر دما رغم عجزه عن ترجمتها بأسلوب علمي متوازن فجائت تفوح قبلية وطائفية.
لقد تحدث هذا الكاتب عن وجود أياد خفية حركت بيادق "السلفين" سعيا إلى خلق إطار من الفوضى وزعزعة الإستقرار لدرجة تفتح الباب لهؤلاء للدخول "مجددا" إلى القصر الرمادي. ومع أن صاحب هذه "النظرية" لم يوضح نوعية الظروف أو التوقيت الذي يعتزم فيه هؤلاء الخروج إلى العلن والإمساك بزمام الأمور فإنه كان صريحا في توجيه التهمة إلى رئيس المجلس العسكري السابق إعل ولد محمد فال. إذ يرى صاحب هذا الطرح أن هذا الأخير لم تفارقه أحلام العودة إلى الكرسي الرآسي بعد أن نزل عنه "مكرها لا بطلا". و"الدليل"—وهنا أشكر للغة مرونتها— على صحة هذا الطرح حسب صاحبه هو بالإضافة إلى الكثير من التفاصيل حول علاقات القرابة بين ولد محمد فال وبعض مديرى الأمن السابقين من جهة وبعض المتهمين من جهة أخرى بعضها سليم وبعضها الآخر سقيم (والتي
في نهاية الأسبوع الماضي أصدرت السلطة العليا للصحافية بيانا أدانت فيه جهات إتهمتها بتشويه صورة البلد وتوعدت بإتخاذ إجراءات رادعة في حقها، هذا طبا مع تأكيدها على أن حرية الصحافة تبقى خيارا وطنيا لا رجعة فيه. وقد تبادرت إلى ذهني بعض الملاحظات العامة وأنا أقرأ البيان هذا فقررت أن أسجلها على صفحات هذه المدونة كي أريح دماغي من حملها.
1-الملاحظة الأولى هي أن البيان لم يوضح بشكل صريح الجهات التي قامت ب"عملية" التشويه هذه ولا نوعية المفردات أو الصفات التي إستخدمتها وبالتالي فإنه من الصعب وضع حدود ونهايات لما تراه الحكومة تشويها لصورة البلد وهو ما يجعل من أي تعليق على الأحداث أو إنتقاد (أو حتى مدح) للأساليب الإدارية المتبعة في البلد "تشويها" محتملا. وهذا ما يمكن تفسيره على أنه تهديد مبطن لكل الأصوات التي قررت أن تعزف خارج منظومة "الوكالة الموريتانية للانباء" وتلك التي أرادت أن لا تكون كتاباتها مجرد صدى لخطابات صاحب الفخامة وبيانات وتصريحات الناطق الرسمي بإسم الحكو
تعلن مدونة "من وحي الخاطر" عن تنطيم مسابقة حول "طرق التعامل مع المال العام في الدول الفقير" و يحصل الفائزون الأربعة الأوائل فيها على أوسمة تقدير على النحو التالي:
1- أسرق من شرديل
2-شرديل
3-ماإخل إل في العين
4-يسرق إمع السراق ويكص إمع الكصاصة
شروط المساقة:
1-أن يكون حاصلا على الجنسية الموريتانية، وتقبل الجنسيات المزورة شرط ان يكون تم تزويرها في ظرف لا يتجاوز 24 ساعة من نشر هذا البلاغ.
2-تفتح المسابقة أما المسؤولين الحاليين والسابقين ممن خدموا لمدة سنتين أو أكثر في وظائف حساسة، أي رتبة أمين عامة وزارة فما فوق،
3- ويشترط أن يكون المترشح قد سرق نفس الميزانية أكثر من مرة دون أن يظهر من ذلك شيئ ودون أن يشعر بالقليل من الأسى أوتأنيب الضمير*،
4-أن يكون على عهد من الله أن يتصرف بنفس الطريقة لو رد إلى نفس الوظيفة:
5-ألا يكون إستخدم الأموال التي سرقها بأسلوب يعود بالنفع على الإقتصاد الوطنى:










